العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعمتان مفتون [ مغبون ] خ فيهما كثير من الناس : الفراغ والصحة ( 1 ) . توضيح : " مغبون " في بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة ، قال في القاموس : غبن الشئ وفيه كفرح غبنا وغبنا نسيه أو أغفله أو غلط فيه ، ورأيه بالنصب غبانة وغبنا محركة ضعف ، فهو غبين ومغبون ، وغبنه في البيع يغبنه غبنا ويحرك ، أو بالتسكين في البيع وبالتحريك في الرأي ، خدعه ، وقد غبن كعني فهو مغبون انتهى فالمعنى أنهم مخدوعون من الشيطان في ترك شكرهما ، ويحتمل بعض المعاني الاخر . وفي أكثر النسخ بالفاء والتاء أي مختبرون امتحنهم الله بهما وابتلاهم ليرى كيف شكرهم فيهما ، أو افتتنوا ووقعوا في الضلال والاثم بهما ، والفراغ التخلي من الشغل والعمل ، أو فراغ القلب من الخوف والحزن ، والأخير أنسب بالخبر الأول . 4 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن الجاموراني عن سجادة ، عن درست ، عن أبي خالد السجستاني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خمس خصال من فقد منهن واحدة لم يزل ناقص العيش ، زايل العقل ، مشغول القلب : فأولاها صحة البدن ، والثانية الامن ، والثالثة السعة في الرزق ، والرابعة الأنيس الموافق ، قلت : وما الأنيس الموافق ؟ قال : الزوجة الصالحة والولد الصالح والخليط الصالح ، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال الدعة ( 2 ) . بيان : الدعة السكون وقلة الاشغال قال في النهاية : ودع بالضم وداعة ودعة أي سكن وترفه ، وفي الصحاح الدعة الخفض ، والهاء عوض من الواو ، تقول منه : ودع الرجل فهو وديع ، أي ساكن ، ورجل متدع أي صاحب دعة
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 19 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 137 .